شهدت الأسواق العقارية التركية إقبالاً غير مسبوق من قِبَل المستثمرين العرب خاصة بعد حزمة التعديلات القانونية التي أجرتها الحكومة للعمل على  تشجيع الإستثمار من قبل المستثمرين العرب والأجانب، والتي من أحد أهم ركائزها قانون الجنسية الإستثنائية وإعفاء ضريبة القيمة المضافة والتي شجعت المستثمرين على الإقبال على السوق العقارية التركية.

وأدى هذا الأمر إلى تنشيط القطاع السياحي أيضاً في تركيا، حيث تقوم العائلات الغربية بصرف 700 دولار بشكل متوسط، بينما تقوم العائلات العربية بصرف 3000 دولار تقريباً شهرياً، وهذا يعني أنَّ المستثمر أو السائح العربي يقوم بصرف مبلغ يصل إلى 5 أضعاف المستثمر أو السائح الأجنبي.

ويركز المستثمرون العرب في هذه الفترة على الأسواق التركية بشكل كبير بسبب زيادة الثقة بهذه الأسواق بعد الإستقرار السياسي الذي وصلت إليه تركيا بعد الإستفتاء الدستوري في شهر نيسان الماضي.

كما وتوجه العديد من أصحاب رؤوس الأموال العربية لنقل مقراتهم الرئيسية إلى إسطنبول، حيث جاء عدد كبير من رجال الأعمال من اليمن والقطر والسعودية واستقروا في تركيا على سبيل المثال.

وأدى هذا الإقبال العربي الكبير على تركيا إلى زيادة تملك العرب للشقق والوحدات السكنية والعقارية فيها أيضاً، وتشير آخر الدراسات إلى تملك العرب لآلالف الشقق في العام الحالي فقط، حيث شهدت إسطنبول الإقبال الأكبر من بين المدن التركية.

ويشير الخبراء إلى أنَّ الإقبال العربي الكبير على شراء المنازل هو أنَّ مبيعات المنازل وأسعارها تزداد بشكل متزايد حيث شهد عام 2008 بيع نحو 430 ألف عقار في تركيا، بينما تم بيع نحو مليون وثلاثة مائة ألف عقار في العام الماضي.

تأتي هذه الأرقام  لتكون خير دليل بأنَّ السوق العقاري في تركيا قوي للغاية، وشهدت الأعوام القليلة الماضية دخول عدد كبير من الشركات الضخمة الدولية في مجال الإنشاءات في الأسواق التركية، وأدى هذا الأمر إلى إنشاء عدد كبير من المشاريع ذات المواصفات التقنية العالية، والتي تضم في بنيتها كافة السبل اللازمة لتوفير الرفاهية والأمان.

وبالطبع جلبت التعديلات القانونية وشجعت المستثمرين بشكل أكبر للدخول إلى الأسواق التركية. حيث جعلت هذه التعديلات شراء الأجانب للعقارات في تركيا أسهل من أي وقت سابق وأزال الكثير من القيود وبالتالي سرّع تدفق الإستثمارات من منطقة الشرق الأوسط. حيث تم بناءً على التعديل الصادرة في عام 2012إلغاء حكم المعاملة بالمثل - والذي بموجبه كان يسمح للأتراك فقط التملك وشراء العقارات في تركيا، وعليه فقد فتح ذلك الباب أمام العديد من الأجانب للشراء بما فيهم العرب.