imtilak logo

ذكرى اليوم العالمي للمدن، ومشروع التجديد الحضري في تركيا

: 2019-10-31 تاريخ آخر تحديث : 2019-11-02

ذكرى اليوم العالمي للمدن، ومشروع التجديد الحضري في تركيا
+ حجم الخط -
49 إعجاب

يصادف يوم 31 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام ذكرى «اليوم العالمي للمدن»، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة ابتداءً من سنة 2013 في التاريخ ذاته من كل عام، والذي يهدف إلى تعزيز رغبة المجتمع الدولي في نشر الحضرية على مستوى العالم، والدفع قُدُماً نحو التعاون بين البلدان لاستغلال الفرص المتاحة والتصدي للتحديات الحضرية، والمساهمة في التنمية في كل أنحاء العالم.

 
 

وقد أبدع ابن خلدون - مؤسس علم الاجتماع - في فلسفته لبناء المدن وتحضُّرها، سابقاً عصره منذ ربيع القرن الهجري الثامن، حين رأى أنه يجب في بناء المدينة مراعاة:

1- وسائل الحماية.

2- وجلب المنافع.

3- وتسهيل المرافق.

 حتى أنه تناول وسائل الحماية من العدو الخارجي فقال: لا بد من سياج أو سور يحمي المدينة، وأن تُقام على هضبة وعِرة، أو يحيط بها بحر أو نهر.

وعن وسائل الحماية من الأمراض يرى أنه لا بد أن يكون هواء المدينة صحيّاً بعيداً عن مواطن التلوث.

      ويشترط في جلب المنافع وتسهيل المرافق: أن يكون الماء متوفراً وقريباً من المدينة، وأن يوجد إلى جانبها المزارع والمراعي والشجر، لتوفير الدواجن والأنعام واللحوم والألبان والحبوب والخضروات والوقود ومواد البناء...

شعار اليوم العالمي للمدن لعام 2019: «تغيير العالم: ابتكارات وحياة أفضل للأجيال القادمة»

ومن المعلوم أن الموضوع العام لـ "اليوم العالمي للمدن" هو: «مدينة أفضل لحياة أفضل»، في حين أنه يتم اختيار موضوع فرعي مختلف لكل عام، وقد اختارت الأمم المتحدة هذا العام موضوع «تغيير العالم: ابتكارات وحياة أفضل للأجيال القادمة» ومساهمة التحضر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما ويهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدان في تلبية الفرص والتصدي لتحديات التحضر في المدن.

ويفرض التحضر العديد من تحديات الاستدامة المتعلقة بمجموعة أمور مهمة، مثل: الإسكان والبيئة وتغير المناخ والبنية التحتية والخدمات الأساسية والأمن الغذائي والصحة والتعليم والوظائف اللائقة والسلامة والموارد الطبيعية.

ومن المعلوم أيضاً أن المدن قد كانت دائمًا محركًا وحاضنًا للابتكارات والصناعة والتكنولوجيا وريادة الأعمال والإبداع، وخلق الرخاء وتوفير فرص العمل بسياسات تنظيمية اقتصادية واجتماعية مناسبة.

ويتعين على المدن مواصلة دفع الابتكار بطرق رائدة لتحقيق تأثير دائم في المجتمعات وضمان عدم ترك أي إنسان أو مكان خلف رَكْب الحضارة والتقدم.

اليوم العالمي للمدن

وجاء في الأهداف الرئيسة لليوم العالمي للمدن لهذا العام:

  • زيادة الوعي باستخدام الابتكارات الرقمية لتقديم الخدمات الحضرية.
  • التقنيات الجديدة التي بمقدورها القيام بإنشاء مدن أكثر شمولية.
  • فرص توليد الطاقة المتجددة في المدن.
  • استخدام أحدث التقنيات لتعزيز الاندماج الاجتماعي في المدن.

وتستضيف مدينة ايكاترينبرغ الروسية الحدث الرئيس لهذا اليوم العالمي "اليوم العالمي للمدن"، بالتعاون مع الأمم المتحدة، والحكومة الشعبية في شنغهاي.

 

الجمعية العامة للأمم المتحدة

تركيا ومشروع التجديد الحضري

بكل وضوح توحي النهضة العمرانية التي تعيشها تركيا اليوم بواقع التجديد الحضري الذي اتخذت الدولة التركية خطوات ثابتة في سبيله، حيث يعتبر مشروع التجديد أو التحول الحضري من المشاريع المهمة التي احتلت أهمية كبيرة في جدول أعمال الحكومة التركية منذ سنوات عديدة.

حيث أعلنت الحكومة التركية عن انطلاق هذا مشروعها الكبير في عام 2012 ليستمر حوالي عشرين عاماً، حيث يتم خلاله هدم أكثر من 7 ملايين بناء بهدف إعادة بنائه على أسس قوية مقاومة للزلازل والكوارث الطبيعة في كافة أنحاء البلاد.

ويشمل مشروع التحول الحضري في تركيا خطة للقضاء على مظاهر الأحياء العشوائية والطارئة والمصنفة تحت خط الفقر التي ساهمت في ظهورها زيادة الهجرة من الريف إلى المدن، والسياسات الإسكانية الخاطئة، لا سيّما في المدن الكبيرة.  

ويهدف هذا المشروع الذي تزيد تكلفته عن 400 مليار دولار إلى تحسين الشكل الهندسي للمدن والقضاء على مشاكلها الاقتصادية والاجتماعية والرفع من مستوى الرفاهية وجودة المعيشة فيها.

وهو ما شهدته وتشهده المدن التركية التي تتغير معالمها يوماً بعد يوم، ضمن طراز معماري وخطط تنظيمية متكاملة تسعى بتركيا لتكون من أنشط الدول ومن أسرعها تطوراً في بُنيتها ومرافقها.

 

مدينة أفضل حياة أفضل

إن هذه النهضة الاستثنائية التي تعيشها البلاد اليوم كانت سبباً رئيساً لتسريع عجلة التطور الصناعي والاستثمار في تركيا من قبل الأجانب، وهو ما سهَّلت الحكومة التركية أدواته وشجعت عليه، ورفعت في سبيله جميع عقبات التملك في تركيا والاستثمار فيها.

 ساهم مشروع التحول الحضري في زيادة أسعار العقارات في اسطنبول وغيرها من المدن التركية، حيث تشهد المناطق التي تحتضن مشاريع التحول الحضري ارتفعاً كبيراً وزيادة أسعار العقارات. وتأتي في مقدمة هذه المناطق منطقة باشاك شهير، وأسنيورت، وزيتون بورنو وغيرها من المناطق المهمة، وهو ما أشرنا إليه مفصَّلاً في موقع شركة امتلاك العقارية في أكثر من خبر ومقال سابق.

تحرير: امتلاك العقارية©

المصادر: موقع الأمم المتحدة

هل أعجبك موضوعنا؟ يمكنك مشاركته مع أصدقائك الآن!

+ حجم الخط -

اشترك بالقائمة البريدية

للاطلاع على أحدث العروض العقارية


سياسة الخصوصية

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها