imtilak logo

كيف تحوّل حلم الحصول على الجنسية التركية إلى محفّز للقطاع العقاري التركي؟

: 2019-02-22 تاريخ آخر تحديث : 2019-03-12

كيف تحوّل حلم الحصول على الجنسية التركية إلى محفّز للقطاع العقاري التركي؟
+ حجم الخط -
39 إعجاب
من المعلوم أنّ الحكومة التّركيّة قد خفّضت الحدّ الأدنى المطلوب للحصول على الجنسية التركية من خلال الاستثمار في البلاد، وذلك وفقاً للتّعديلات القانونيّة الأخيرة التي صدرت في 19 سبتمبر/أيلول 2018.

ما جديد التّعديلات بخصوص حصول الأجانب على الجنسية التركية

بعد تعديل قانون الجنسية التركية انخفضت الحدود الدّنيا للاستثمارات المطلوبة للحصول على الجنسية، ولكن يجب الانتباه إلى أنّ الاستثمارات المشمولة بالتّعديل هي فقط ما كان بعد تاريخ 19 سبتمبر/أيلول 2018.
أمّا بالنّسبة للأجنبيّ الذي استثمر في تركيا بتاريخ سابق لهذا التّوقيت فيمكنه الاستفادة من الفرصة المتاحة في ضوء التّعديلات الأخيرة، وذلك عن طريق القيام باستثمارات جديدة.
وفيما يلي نستعرض الحدود الدّنيا المطلوبة من أجل الحصول على الجنسية التركية بحسب نوع الاستثمار:  
  • الحدّ الأدنى المطلوب للاستثمار في قطاع العقارات من أجل الحصول على الجنسية انخفض من مليون دولار أمريكيّ إلى 250 ألف دولار، بشرط التّعهّد بعدم نقل أو تحويل أو سحب الاستثمار لمدة ثلاث سنوات.
  • الحدّ الأدنى لإيداع مبالغ في حساب بأحد البنوك التركيّة، انخفض من ثلاثة ملايين دولار أمريكي إلى خمسمئة ألف فقط، شريطة عدم سحب المبلغ المودَع لمدة ثلاث سنوات كذلك كحدّ أدنى.
  • الحدّ الأدنى المطلوب للحصول على الجنسيّة بشراء سندات حكوميّة انخفض من ثلاثة ملايين دولار أمريكي إلى خمسمئة ألف.
  • الحدّ الأدنى المطلوب للحصول على الجنسيّة عبر توظيف مواطنين أتراك تقلّص من مئة موظّف إلى خمسين على الأقلّ.

الاستثمار المطلوب للحصول على الجنسية التركية

الحدّ الأدنى القديم  للحصول على الجنسية التركية

الحدّ الأدنى الجديد  للحصول على الجنسية التركية

قطاع العقارات

مليون دولار أمريكيّ

250 ألف دولار

إيداع مالي في حساب بنك تركي

3 ملايين دولار أمريكي

500 ألف دولار

شراء سندات حكوميّة

3 ملايين دولار أمريكي

500 ألف دولار

توظيف مواطنين أتراك

 100 موظّف

50 موظّف

 
وبعد قرابة خمسة أشهر من إدخال تلك التّعديلات على القوانين الصّادرة في 19 سبتمبر/أيلول؛ أُضيفت تعديلات طفيفة تشرح التّفاصيل الإجرائيّة الخاصّة بمنح جنسية تركية عبر طلبات الاستثمار.

الجنسية التركية
وبفضل تلك التطوّرات التي عالجت هواجس المستثمرين الأجانب تمّ إزالة جوانب الغموض الجوهريّة التي اكتنفت تلك القوانين 
وهكذا تغيّرت حالة الانتظار والترقّب التي سادت أوساط المستثمرين الأجانب في المرحلة الأولى (حتى ديسمبر/كانون الأول 2019).

الجنسية التركية: من أهم أسباب ارتفاع الطّلب على العقارات في تركيا

في خضمّ حاجة تركيا المتزايدة لتدفّق رؤوس الأموال الأجنبيّة إلى البلاد، تمّ إقرار التّعديلات القانونيّة المُشار إليها آنفاً، وهو ما أحدث استعداداً إيجابيّاً للغاية لدى السّلطات المحلّيّة والجهات التّنفيذيّة تُجاه مقدّمي طلبات الاستثمار في تركيا.
وبالتّأكيد فإنّ هذا التّوجّه الجديد لن يكتفي بإزالة العقبات الإجرائيّة والبيروقراطيّة التي تعترض سبيل المستثمرين الأجانب فقط، بل سيجعل عملية إنجاز معاملاتهم تجري بسلاسة وسرعة أكبر قياساً مع الفترة السّابقة.
وفي الوقت الرّاهن؛ يتمّ البتّ كلّ أسبوعٍ في عشرات الطّلبات الخاصّة بالرّاغبين في الحصول على الجنسية التركية عن طريق الاستثمار، وحتى الآن، تجاوز عدد الطّلبات المقدّمة للحصول على الجنسيّة الألف طلب، وذلك بغية الاستفادة من مزايا الجنسية التركية مستقبلاً.
وطبقا لبيانات معهد الإحصاء التّركيّ؛ فقد وصلت نسبة مبيعات العقارات لمستثمرين أجانب إلى 78.30% في عام 2018 وذلك بالمقارنة مع العام السّابق 2017.
وممّا لا شكّ فيه أنّ العامل الرّئيس وراء هذا الارتفاع المذهل في المبيعات العقاريّة هو الإقبال مؤخّراً على الحصول على الجنسية من خلال قوانين الاستثمار الجديدة.

الحصول على الجنسية التركية
كيف احصل على الجنسية التركية

ففي إسطنبول وحدها اشترى الأجانب قرابة 15 ألف عقار، وتأتي بعد إسطنبول في قائمة الوجهات التي تتصدّر الاستثمار في العقارات مدنٌ مثل أنطاليا وبورصة وأنقرة ويالوا، وعلى سبيل المثال، فقد تخطّت مبيعات العقارات نسبة 90% في يالوا!
وتتنوّع خلفيّات المستثمرين الأجانب في تركيا بشكل كبير؛ فبينما ينحدر القسم الأكبر منهم من بلدان الشّرق الأوسط مثل قطر والعراق ومصر وإيران والسعودية واليمن والكويت؛ يتزايد كذلك اهتمام الأجانب من دول أخرى بالعقارات التّركيّة، حيث تملّك الرّوس مثلاً أكثر من ثلاثة آلاف منزل في عام 2018.

استثمارات معقولة تمنحك الجنسية التركية

ثمّة أسباب عديدة للزّيادة المطّردة في طلب الجنسية التركية عبر الفرص الاستثمارية، وسنحاول إيجاز تلك الدوافع في النقاط التالية:
  • نظراً للوضع الاقتصاديّ الرّاهن في تركيا والمتمثّل بانخفاض مرحليّ في قيمة اللّيرة التّركيّة؛ فقد شهدت أسعار العقارات هي الأخرى تراجعا نسبيّاً حادّاً، ويتيح هذا الوضع للمستثمرين الأجانب فرصاً استثماريّة معقولة ذات جدوى عالية، عدا فوائد الجنسية التركية كنتيجة لهذه الاستثمارات.
فحالياً؛ يمكن للمرء شراء منشآت أو فنادق أو محطات وقود أو مستشفيات أو مساكن فاخرة، دون إنفاق أموال ضخمة كما في السّابق.
  • لا تشترط القوانينُ الاستثمارَ في نوع أو أنواع محدّدة من العقارات، بمعنى أنّ المستثمر الأجنبيّ حرّ في اختيار ما يراه بين طيف واسع من الخيارات، كالمساكن والأراضي والمباني التجاريّة وغيرها.
  • لم يعد المستثمر بحاجة إلى تقديم سند ملكية كشرط للبتّ في طلب الجنسيّة عبر الاستثمار العقاريّ، إذ يكفي عقد البيع، وبذلك يستطيع المستثمر شراء العقار بناءً على المخطّط الهندسيّ، أو من المشاريع قيد التّنفيذ التي تتداول بأسعار مخفّضة بشكل كبير، مما يتيح للمستثمر خيارات فعّالة من حيث التّكلفة والجدوى المستقبليّة.
  • يمكن شراء عقارات بأقساط رغم وجود بعض الشّروط الجديدة التي تفرض قيوداً على بيع العقار بالأقساط.
  • يُمنح أفراد أسرة المستثمر الأجنبيّ الحقّ في الحصول على الجنسية التركية مع المستثمر، والاستثناء الوحيد من ذلك هم أبناء المستثمر ممّن تتجاوز أعمارهم 18 عاماً.
  • نظراً للنّموّ السّريع للاقتصاد التّركيّ وازدياد تعداد السّكان الشّباب والقوى العاملة المؤهّلة عموماً، وتبعاً للموقع الجغرافيّ والجيوسياسيّ؛ فإنّ تركيا تعتبر وجهة جيّدة للمستثمرين الأجانب الذين يرغبون في إقامة مؤسسات أو مشاريع تجاريّة فيها.
  • تتمتّع تركيا كذلك بقوانين مدروسة للتّجارة والاستثمار الأجنبيّ، تجعل منها بيئة مفضّلة لإقامة المشاريع بتكلفة فعّالة، وتعين المستثمر على تلبية متطلّبات العمل والزّبائن في الأسواق العالميّة بسهولة تامّة.
  • تستفيد مشاريع الاستثمار الأجنبيّ المباشر في تركيا من حزم الحوافز وخطط الإعانات الماليّة التي تقدّمها الحكومة التّركيّة شأنها في ذلك شأن المشاريع التي يمتلكها الأتراك.

خاتمة:

لكلّ من يسأل كيف احصل على الجنسية التركية، يبدو أنّ الخطوة الأخيرة التي اتّخذتها الحكومة التّركيّة لتسهيل الشّروط المطلوبة من المستثمرين الأجانب الرّاغبين في الحصول على جنسيّتها؛ قد أثارت اهتمام المستثمرين ولا سيّما العرب منهم.
 
ويدلّ هذا الاهتمام على أنّ تركيا لا تزال تمثّل في نظر العديد من المستثمرين "الملاذ الآمن". وتبدو الإحصائيّات الرّاهنة بشأن طلبات الحصول على الجنسية التركية عبر الاستثمار والمبيعات العقاريّة واعدةً للغاية. ولذلك قد يشهد عام 2019 طفرةً في بيع العقارات للأجانب في تركيا.
تحرير: امتلاك العقارية©
المصدر: الجزيرة نت
+ حجم الخط -

المقالات الأكثر قراءة

اقرأ المزيد

الاستثمار والتملك العقاري في تركيا

اقرأ المزيد

السياحة في تركيا

اقرأ المزيد

اشترك بالقائمة البريدية

للاطلاع على أحدث العروض العقارية


{
سياسة الخصوصية

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها