imtilak logo

مشروع غاز السيل التركي: أهم تجليات الشراكة الاقتصادية بين تركيا وروسيا

: 2016-10-24

مشروع غاز السيل التركي: أهم تجليات الشراكة الاقتصادية بين تركيا وروسيا
+ حجم الخط -
30 إعجاب
بعد سنتين من الجهود الدبلوماسية، وفي ظل احتياجات الدول المتعددة، والأفكار، والخلافات، نجحت الدبلوماسية التركية في التوقيع على مشروع إنشاء خط الغاز الطبيعي السيل التركي، الأمر الذي يعتبر نقطة تحول كبرى في مصادر الطّاقة لتركيا، وفي مسار الاقتصاد التركي.
يهدف المشروع الذي سيعيد هيكلة خريطة صادرات الغاز لنقل الغاز القادم من روسيا إلى أوروبا عن طريق تركيا.
بتوقيعها على الاتفاقية، بدأت أنقرة تحصد رسميّاً ثمار جهودها الدّبلوماسيّة الممتدّة على مدى عامين وبذلك تصبح مركزاً عالميّاً للغاز الطبيعيّ.
قام وزير الطّاقة والموارد الطّبيعيّة التّركيّ براءة البيرق بالتّعاون مع وزير الطّاقة الرّوسيّ ألكسندر نوفاك بتوقيع اتفاقيّة تنصّ على نقل الغاز الطّبيعيّ من روسيا إلى أوروبا عبر تركيا.
ويتكوّن المشروع من فرعين لخطوط الأنابيب والتي تقوم بمد طاقة تصل إلى 31.5 مليار متر مكعّب، حيث يقوم الفرع الأول بتوريد الغاز مباشرة إلى تركيا، ويتمّ استخدام الخطّ الثّاني لتوصيل الغاز إلى الدول الأوروبيّة عبر تركيا.

مقدمات اتفاقية خط السيل التركي

على الصّعيد الدّوليّ، نشأت فكرة "السيل التركي" لأوّل مرّة عندما أعلن الرّئيس الرّوسيّ فلاديمير بوتين في 25 مايو 2014 أنّ خطّ الأنابيب الجنوبيّ "ساوث ستريم" لنقل الغاز إلى أوروبّا سوف يمر عبر دولة ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي.
وبعد صدور القرار، أعلنت روسيا في بداية ديسمبر 2014، إلغاء مشروع خط أنابيب الجنوبي "ساوث ستريم" والذي كان من المفترض أن يمرّ عبر البحر الأسود إلى بلغاريا، وجمهوريات البلقان، والمجر، والنمسا، وإيطاليا.
إن موقف الاتحاد الأوربي من المشروع واعتباره احتكاراً من قبل شركة الغاز الرّوسيّة "غازبروم" كان سبباً في إلغاءه.
وبناءً عليه قرّرت روسيا إعادة توجيه خطوط الأنابيب لنقل الغاز عبر تركيا وصولاً إلى حدود اليونان، وإنشاء مجمّع للغاز هناك، ويهدف لتزويد المستهلكين في جنوب أوروبّا في وقت لاحق.
وأعلن رئيس مجلس إدارة شركة غازبروم أليكسي ميلر أنّه سيتمّ الضخّ في أنبوب الغاز الجديد إلى أوروبا بقدرة تصل إلى 63 مليار متر مكعّب سنويّاً.
وفي 11 ديسمبر، أعلن وزير الطّاقة والموارد الطّبيعيّة التّركيّ، تانر يلدز أنّ أنقرة وموسكو قد اتفقتا على إعادة تسمية للمشروع الجديد باسم " السيل التركي".
وبناءً عليه، تمّ الاتفاق على أنّ 47 مليار متر مكعّب ستضخّ إلى أوروبا، في حين أنّ 16 مليار متر مكعّب ستكون للاستهلاك التّركيّ، وعليه بدأت الدّراسات الفنّيّة للمشروع بين الجانبين في أوائل فبراير 2015.

السيل التركي
 
في 26 يونيو من العام نفسه، أفادت شركة غازبروم أنّها قامت بإنجاز العديد من الدّراسات الهندسيّة لجزء من المشروع الذي سيكون جزء منه تحت البحر الأسود.
ولكن كانت هناك بعض الخلافات حول النّقاط الفنّيّة، بالإضافة إلى العلاقات الماليّة بين تركيا وروسيا، الأمر الذي أدى إلى التّوقف عن العمل لبعض الوقت.
في 2 أكتوبر 2015، أكّد وزير الطّاقة الرّوسيّ، ألكسندر نوفاك في خطاب له مع وكالة الأناضول على وجود تعديل في المشروع حيث سيصبح فقط خطي أنابيب، وليس أربعة كما تمّ الاتفاق عليه في وقت سابق، حيث سيتمّ الضخّ للطّاقة الإجمالية 31.5 مليار متر مكعّب سنويّاً.
وأضاف نوفاك أنّ خطّ أنابيب المشروع الأوّل سيزوّد تركيا بمفردها بسعة 15.75 مليار متر مكعّب سنوياً، في حين سيزوّد خطّ الأنابيب الآخر بقيّة الدّول الأوروبيّة.

اتفاقية السيل التركي: أخيراً تم التوقيع بين البلدين

في 31 أغسطس 2016، عقد وزير الطّاقة التّركيّ البيرق اجتماعاً مغلقاً مع وفد من شركة غازبروم الرّوسيّة، حيث تمّ وضع اللّمسات الأخيرة على مشروع السيل الكبير ومناقشة أحدث الدّراسات الفنّيّة لتطويره؛ وفي 9 أكتوبر، وقّعت الحكومتان التّركيّة والرّوسيّة بنجاح على الاتفاقية.

خريطة مشروع السيل

جديرٌ بالذّكر أنّ تركيا تعتبر ثاني أكبر مستهلك للغاز الرّوسيّ بعد ألمانيا، حيث تستورد نحو 30 مليار متر مكعّباً من الغاز الرّوسيّ سنوياً عبر خطّي أنابيب "بلو ستريم"، الذي يمرّ تحت البحر الأسود الشّرقيّ، و"خط الأنابيب الغربي" الذي يمرّ عبر جمهوريات البلقان.
بالإضافة إلى أنّ حجم التّبادل التّجاريّ بين تركيا وروسيا بلغ 35 مليار دولار.
تحرير: امتلاك العقارية©      
+ حجم الخط -

المقالات الأكثر قراءة

اقرأ المزيد

الاستثمار والتملك العقاري في تركيا

اقرأ المزيد

السياحة في تركيا

اقرأ المزيد

Imtilak Banners

اشترك بالقائمة البريدية

للاطلاع على أحدث العروض العقارية


سياسة الخصوصية

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها