جامع السليمية في أدرنة: تحفة بديعة من أجمل آثار العهد العثماني في تركيا

يُعتبر مسجد السليمية من أهمّ المساجد التاريخيّة والتّحف الفنّيّة المعماريّة الأصيلة في تركيا، ويصنّف من بين أهمّ المعالم التاريخيّة في العهد العثمانيّ، ويحظى بمكانة خاصّة في قلوب الأتراك عامّة والمسلمين خاصّة.

متى تمّ بناء مسجد السليمية في أدرنة؟

يتوسّط مسجد السليمية قلب مدينة أدرنة، أوّل عاصمة تمّ اتّخاذها للخلافة العثمانيّة، حيث يمكن لكلّ زوّار المدينة رؤية المسجد من أطرافها الأربعة.
ويقع المسجد على ارتفاعٍ يناهز الثّلاثين متراً وبمساحة تقدّر بنحو 1600م2، وقد شُيّدَ هذا الصّرح الدّينيّ في القرن السّادس عشر، ويُعتبر المسجد نموذجاً من أعمال المهندس المعماريّ الشّهير سِنان آغا المعروف بلقب معمار سنان، والذي يُعدّ من أعظم المهندسين المعماريّين وأكثرهم براعة في الدّولة العثمانيّة.
وكان المسجد قد أُنشِئ بأمرٍ من السّلطان سليم الثّاني الذي خلف والده السّلطان سليمان القانوني كحاكمٍ للدّولة العثمانيّة.


يُقسم المسجد إلى ثلاثة أقسام رئيسيّة: باحتين وحرم المسجد، إضافةً إلى مقبرة صغيرة خاصّة بعدد من علماء وموظّفي الدّولة في ذلك الوقت.
وترتكز القبّة العملاقة على ثماني دعائم بارتفاع 43 متراً، وتمثّل إعجازاً في فنّ العمارة، وقيل بأنّ المعماري سنان صمّمها كنظيرٍ لقبّة كنيسة آيا صوفيا!
ويتوسّط المكان شرفةٌ صغيرة يتّخذها المؤذّنون مكاناً لرفع الأذان، كما تمّ تزيين جُدران المسجد بلوحات من الخطوط تعود لمختلف عصور الدّولة.

يعتبر البعض مسجد السليمية من أروع معالم تركيا، وذلك بفضل التفوّق الفنّيّ الذي يتميّز به، فضلاً عن الأبعاد الجماليّة الرّاقية التي لطالما أبهرت زوّاره بمظهرها المَهيب.

وكان بناء المسجد قد بدأ عام 1568م واستمرّ حتّى عام 1575م، وذلك على الرّغم من حشد الطّاقات الهائلة لهذا الغرض حيث خُصّص له 15 ألف عامل وحرفيّ.

مسجد السليمية: تحفة عمرانية وفنية في مدينة أدرنة

من بعيد، يتجلّى أمامك واحدٌ من معالم تركيا، إنّه مسجد السليمية الشّامخ، الذي يشدّ انتباهك بفنّه المعماريّ الأصيل، وعند دخولك إلى حرمه الدّاخليّ تسحرك روعة بنائه وتصميمه الفريد.
فقبّته تمثّل أوج الإبداع الفنّي للمهندس المعماريّ سنان آغا والذي عمل على تصميمه تصميماً احترافيا، كما يتّسع المسجد لستّة ألاف مصلٍ.
أمّا مآذنه الفريدة فهي سامقةٌ تشقّ عباب السماء، وتتوضّع على زوايا المسجد الأربع، ويضمّ كلٌّ منها ثلاث شرفات صغيرة تتوزّع عند بدايتها ومنتصفها وأعلاها.


ويَعتبر سنان آغا هذا المسجد أهمّ عمل معماريّ فنيٍّ قام بتصميمه، وذلك رغم الصّروح المعماريّة الرّائعة والمَهيبة التي صمّمها خلال مسيرته المهنيّة.
وبحسب رأي خبراء العمارة فإنّ المسجد يُعتبر من أعظم ما بُني في تلك الحقبة، فالأحجار والرّخام والخشب والصّدف والخزف المستخدمة جميعها في التّصميم الدّاخليّ، خير شاهدٍ على الجمال الفنّيّ للبهو الدّاخليّ للمسجد.
 أمّا زخارف القبّة والأقواس والمكتبة والمركز التّعليميّ فتُعتبر كذلك أفضل مثال على ذلك الفنّ الرّاقي.
ويبقى مسجد السليمية ومجمّعه مثالاً للفخامة والفنّ والعبقرية الخلّاقة التي أبدعها الإنسان، حيث تمّ إدراجه عام 2011 م على قائمة اليونسكو للتّراث العالميّ.
وإضافة إلى كونه تحفة معماريّة ذات دلالة تاريخيّة كبيرة، فهو أيضاً مقصد سياحيّ يتقاطر إليه الزّوار للوقوف على واحد من أشهر آثار تاريخ هذه الأرض، وأبهى التّحف المعماريّة التي تمّ تشييدها إبّان الخلافة العثمانيّة.

مهرجان المصارعة بالزيت تقليد شعبي يتجدد كل عام

إن حالفك الحظّ بزيارة جامع السليمية في أدرنة، وكانت رحلتك في شهر يوليو/تموز، فلا تفوّت حضور مهرجان المصارعة بالزّيت، والذي تتمّ ممارسة طقوسه منذ أكثر من ستّة قرون.
وتعتبر هذه الرّياضة من أصعب الرّياضات، حيث يرتدي المصارعون سروايل ضيّقة مصنوعة من جلد الجاموس، وتزن 13 كيلوغراماً، ويدهنون أجسادهم بزيت الزّيتون ما يؤدّي إلى صعوبة اﻹمساك بالخصم وطرحه أرضاً، ويتجاوز عمر هذه الرياضة 650 عاماً.
كما يُنصَح بزيارة متاحف الصّحة، والأعمال التّركية الإسلاميّة، وحرب البلقان، وبتذوّق طبق الكبد المطبوخ في المقلاة، وطبق معجون اللّوز، وشراء الصّابون الرّائع، والجبن الأبيض.
تحرير: امتلاك العقارية©
المصادر:
الجزيرة نت
ترك برس
TRT الفرنسية
 

دعنا نتصل بك

نساعدك باختيار العقار

استجابة سريعة

المقالات الأكثر قراءة

اقرأ المزيد

الاستثمار والتملك العقاري في تركيا

اقرأ المزيد

السياحة في تركيا

اقرأ المزيد

اشترك بالقائمة البريدية

للاطلاع على أحدث العروض العقارية