مقدمة: يتميز الاقتصاد التركي باحتضان القواعد التنافسية العامة، وتبوّأ القطاع الخاص فيه مركزاً قيادياً، واقتصر دور القطاع العام على الأعمال التنظيمية، وتطبيق سياسة التجارة الخارجية الليبرالية الحرة، وحرية تداول الأموال والخدمات بين الأفراد والمؤسسات بدون أيّ عقبات، حيث يمكن وصفه بأنّه اقتصاد السوق الحر.

كيف تمت الإصلاحات الاقتصادية البنّاءة في تركيا خلال السنوات الأخيرة؟

  • إجراء إصلاحات مهمة في العديد من القطاعات المهمة، مثل قطاع الأسواق المالية والقطاع الزراعي وقطاع الحماية الاجتماعية وقطاع الطاقة والمواصلات. وبفضل هذه الإصلاحات تم تقوية البنية التحتية للمؤسسات الاقتصادية،
  • اتخاذ إجراءات لتقوية اقتصاد تركيا، وجعله قادرة على الصمود أمام التموجات الاقتصادية التي تشهدها الأسواق العالمية، وذلك عن طريق تأسيس مؤسسات شبه مستقلة في القطاع.
  • رفع الكثير من العقبات البيروقراطية وتم تخفيض بعضها إلى أدنى حد.
  • تنظيم الأسواق المالية بشكل يتناسب مع مفهوم العصر الجديد.
  • تسريع عمليات الخصخصة، كما وتمّ تنظيم المالية العامة.

ما هو موقع الاقتصاد التركي عالمياً؟

  • تركيا عضو فعال في مجموعة الدول العشرين G20 التي تمثل أقوى اقتصاديات العالم.
  • يحتل الاقتصاد التركي المرتبة الثامنة عشر من بين الدول الأكبر اقتصاداً في العالم.
  • يحتل الاقتصاد التركي المرتبة السابعة من بين الدول الأكبر اقتصاداً في أوروبا.

كيف كانت ردت فعل الاقتصاد التركي تجاه الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008؟

في الفترة التي شهدت فيها العديد من اقتصاديات العالم، ضيق وركود، بفعل الأزمة الاقتصادية العالمية سنة 2008، شهد الاقتصاد التركي أيضا ركوداً وتراجعاً عام 2009، إلا أنّه عاد من جديد ليسجل نمواً يصل إلى 9.2% عام 2010 و8.5% عام 2011، وكان متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة الواقعة بين سنوات 2002 – 2014 بنسبة 4.9%، أما متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي في الفترة الواقعة بين 2010 – 2014 كان بنسبة 5.4%، وفي هذا النطاق ارتفع نصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي في عام 2014 إلى 10 آلاف و404 دولار، بعد أن كان في عام 2002 لا يتجاوز 3 آلاف و492 دولار.

التجارة الخارجية:تتبع تركيا سياسة اقتصادية مركزة على تنمية التجارة الخارجية، وذلك منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي، ومن خلال الإصلاحات الاقتصادية التي أجريت تمّ:

  • رفع القيود المفروضة على الاستيراد.
  • تقليل سياسة الحماية.
  • إعطاء المجال لحرية المعاملات في العملات الصعبة.
  • كما شهد حجم التجارة وبنيتها الخارجية تحولاً كبيراً في الفترة الأخيرة، نتيجة الإصلاحات الاقتصادية المطبقة.

لقد وصل حجم التجارة الخارجية التركية في عام 2015 إلى 351 مليار دولار، وكان حجم الصادرات قد بلغ حوالي 144 مليار دولار، وحجم الواردات حوالي 207 مليار دولار، وتهدف تركيا إلى إيصال حجم الصادرات في عام 2023، والذي يصادف مناسبة مرور 100 عام على تأسيس الجمهورية التركية، إلى 500 مليار دولار.

الاستثمارات الأجنبية: إنّ تركيا بأدائها الاقتصادي الناجح وسكانها الشباب، وتوفيرها الأيدي العاملة الماهرة والبيئة الاقتصادية الإصلاحية الحرة، وبنيتها التحتية المتطورة وموقعها الجغرافي المناسب، وضرائبها المنخفضة وسياساتها التحفيزية، وأسواقها الداخلية الواسعة والاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي، تقدم للمستثمرين الأجانب فرص استثمارية كبيرة ومنقطعة النظير.

كيف أصبحت تركيا موقعاً اقتصادي مهماً مليء بالفرص الاستثمارية خلال آخر عشر سنوات؟

  • ترتيب وتعديل القوانين التي تمنح للمستثمرين الأجانب نفس الحقوق والواجبات الممنوحة للمستثمرين الأتراك.
  • اتخاذ الإجراءات اللازمة بتحسين النظام الضريبي، وإتباع سياسات وبرامج خصخصة ناجحة،
  • توفرت البيئة الآمنة للمستثمرين الأجانب كتلك المتوفرة للمستثمرين الأتراك.
  • تأسيس بنية تحتية قانونية مناسبة للاستثمارات الأجنبية في البلاد.
  • رفع القيود والعوائق البيروقراطية التي تبطّئ عملية الاستثمار.

كل ذلك جعل تركيا تتحول إلى إحدى أهم المراكز الاستثمارية والأكثر جذباً للمستثمرين في العالم، واعتباراً منذ نهاية عام 2015 يعمل في تركيا أكثر من 46 ألف شركة ذات رأس مال أجنبي، إضافة إلى 916 شركة أجنبية لديها مكاتب تمثيلية في تركيا، كما وبلغ مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2015 أكثر من 165 مليار دولار.

إنّ الخاصية التي تجعل من تركيا منفردة ومنقطعة النظير في التجارة والاستثمارات الأجنبية المباشرة، هي موقعها الذي يجعل منها بمثابة بوابة مفتوحة على أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأسيا الوسطى، حيث يمكن الوصول من مدينة إسطنبول إلى أكثر من 50 دولة خلال أربعة ساعات عن طريق الطيران، كما يمكن الاتصال بحوالي ربع الأسواق العالمية بنفس الفترة.

الخصخصة أولى أولويات البرامج الحكومية في تركيا:

إنّ الغاية الأساسية التي تكمن وراء عمليات الخصخصة، هي حصر دور الدولة في القطاع الصحي والتربية الأساسية والحماية الاجتماعية والدفاع الوطني واستثمارات البنية التحتية الواسعة، وهذه الأهداف تتناسب مع هدف تركيا في تأسيس اقتصاد السوق الحر الذي يعتمد بالدرجة الأساسية على القطاع الخاص.

وتعد تركيا ضمن الدول المحتلة للمراتب الأولى بين دول منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبي في مجال إتمام سياسة الخصخصة، والحصول على إيرادات عالية من خلالها، حيث كان مجموع ما تم الحصول عليه من إيرادات الخصخصة في الفترة الواقعة بين عامي 1986 – 2003 حوالي 8 مليار دولار، ارتفع هذا المبلغ في الفترة الواقعة بين 2004 – 2015 إلى 58 مليار دولار، ليبلغ مجموع ما تمّ الحصول عليه من إيرادات الخصخصة 66 مليار دولار.

ما هي إنجازات قطاع المقاولات في الاقتصاد التركي؟

تمكن قطاع المقاولات التركية خلال الفترة الواقعة بين عامي 1972 – 2015، من إنجاز ما يقارب من 8693 مشروع إنشائي في حوالي 107 دولة وبقيمة 322.6 مليار دولار، وكانت إيرادات قطاع المقاولات في عام 2015 حوالي 19.6 مليار دولار. إنّ من أهم المؤشرات التي تُظهر مدى نجاح قطاع المقاولات التركية على الصعيد العالمي، هو دخول 42 شركة مقاولات تركية ضمن قائمة أفضل 250 شركة مقاولات في العالم عام 2015، وكان عدد الشركات التركية في نفس القائمة لعام 2004 لا يتجاوز 11 شركة مقاولات.

قطاع السياحة: إنّ تركيا بغناها التاريخي والجغرافي ليست مركزاً للسياحة الساحلية فحسب، وإنما هي من المراكز المهمة للسياحة الصحية والثقافية والدينية والرياضية والمؤتمراتية، فهي تمتلك بنية تحتية قوية ورصينة لهذه الأنواع من السياحة، فهي تقع ضمن الدول السياحية العشر الأولى في العالم، وبلغ عدد السياح الأجانب الذين زاروا تركيا في عام 2015 أكثر من 36 مليون سائح، وبلغت واردات السياحة حوالي 31 مليار دولار في نفس العام.

السياسة المالية: السياسة المالية المتبعة في تركيا تلعب دوراً مهماً في تحقيق توازن الاقتصاد الكلي والسيطرة على التضخم الحاصل خلال السنوات العشر الأخيرة، إنّ التضخم الذي شغل الحكومات التركية خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، تم تخفيضها إلى رقم مكون من خانة واحدة مع بداية عام 2000، كما كان مؤشر أسعار المستهلك قد تحقق بنسبة 8.17% في عام 2014، و8.81 في عام 2015.

الاحتياط: تواصل احتياطيات تركيا الدولية من النقد في الازدياد المستمر خلال السنوات العشر الأخيرة، فقد بلغ احتياطي النقد التركي لدى البنك المركزي في شهر كانون الثاني/ يناير 2016 حوالي 111 مليار دولار.